أخبــاربلاد المهجر

ترامب يفتح ملف الأسلحة الإيرانية في كوبا وسط تصاعد التوتر

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باب مواجهة جديدة في منطقة البحر الكاريبي، بعد تأكيده أن الإدارة الأميركية تحقق في معلومات استخباراتية تتحدث عن احتمال وجود طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية داخل الأراضي الكوبية، متوعداً باتخاذ إجراءات في حال تأكد هذه المعطيات.

وقال ترامب إن واشنطن ستتعامل مع الأمر إذا ثبت وجود هذه الأسلحة، مشيراً إلى أن الملف يخضع للمتابعة بالتنسيق بين وزارة الخارجية ومسؤولين أميركيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المعلومات أو مصادرها.

ولم يقدم الرئيس الأميركي أدلة علنية أو صوراً استخباراتية تؤكد وجود منظومات صاروخية أو مواقع تخزين داخل كوبا، ما أبقى المعلومات المتداولة في إطار التقييمات الأمنية قيد المراجعة.

ترسانة مسيّرات تثير القلق

تأتي هذه التطورات بعد تقارير تحدثت عن امتلاك القوات الكوبية عدداً من الطائرات المسيّرة العسكرية روسية وإيرانية الصنع منذ عام 2023، مع دراسة إمكانية استخدامها ضمن خطط دفاعية مرتبطة بحماية المنشآت الاستراتيجية.

وتشير تقديرات أمنية إلى أن هذه المنظومات قد تمثل تحدياً للولايات المتحدة في حال استخدامها ضد مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، بينها منشآت بحرية وقواعد قريبة من السواحل الأميركية.

ويرى متابعون للشأن العسكري أن تصنيف هذه الطائرات باعتبارها أدوات دفاعية فقط لا يعكس بالضرورة طبيعة استخدامها المحتملة، خصوصاً مع توسع الاعتماد العالمي على المسيّرات في العمليات العسكرية الحديثة.

تصعيد أميركي تجاه هافانا

تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وهافانا مرحلة جديدة من التوتر، مع استمرار الإجراءات الأميركية ضد الحكومة الكوبية.

وفرضت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة عقوبات على جهات مرتبطة بالحكومة الكوبية، ضمن سياسة تهدف إلى الضغط على النظام في هافانا، كما شملت الإجراءات شخصيات سياسية بارزة.

وتضاف هذه الخطوات إلى العقوبات الاقتصادية المستمرة منذ عقود، والتي تقول السلطات الكوبية إنها ساهمت في تفاقم الأزمات الداخلية، خصوصاً أزمة الطاقة والانقطاعات المتكررة للكهرباء.

عودة شبح أزمة الصواريخ

أعادت التطورات الأخيرة إلى الواجهة ذكريات أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، عندما تحولت الجزيرة إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة.

ورغم عدم صدور رد رسمي من هافانا على الاتهامات الأميركية حتى الآن، فإن غياب الأدلة العلنية مقابل تصاعد التحذيرات والعقوبات يعيد الملف الكوبي إلى دائرة التوتر، لكن في ظل أدوات عسكرية وسياسية مختلفة عن تلك التي طبعت صراعات القرن الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى